السيد مرتضى العسكري

218

خمسون و مائة صحابي مختلق

النقاب حتّى ذلك اليوم عن سيف بن عمر وعظيم اختلاقه ومدى انتشار أساطيره كاليوم ؛ لينبته ابن حجر إلى أنّ سيف بن عمر هو المختلق لهذه الرواية وسلسلة رواتها ؛ كما اختلق المئات غيرهم وغيرها . وأغلب الظنّ أنّ ابن حجر - أيضاً - لم ينتبه إلى ورود اسمي الراويين ( الابن والحفيد ) في سائر أحاديث سيف ليدرس سلسلة الرواة دراسة مستوعبة عندما درس سهل بن مالك الجدّ في الإصابة ، وسهل بن يوسف الحفيد في اللسان كما درسناهم في بحثنا عن الرواة المختَلَقِينَ . مناقشة السند : ورد ذكر الصحابي المختلق سهل بن مالك في حديث رواه حفيده المختلق سهل ابن يوسف ، عن أبيه يوسف بن سهل ، عنه حفيد ، وابن ، وجد ، مختلق عن مختلق عن مختلق ، ولم يرد ذكره في حديث غيرهما ، وقد بحثنا عن هذه الأسرة من الرواة وعن رواياتهم بالتفصيل في ( ( رواة مختلقون ) ) ولا نعيد القول عنهم هنا . نتيجة البحث : تخيّل سيف بن عمر سهلًا ، إبناً لمالك ، وأخاً لكعب بن مالك ، من بني سلمة الخزرجيين ، وذكره في أحاديث رواها عن الحفيد المختلق سهل بن يوسف ، ولم يرد ذكره في غيرها . إعتبروه من الصحابة استناداً إلى واحدٍ من تلك الأحاديث ، وقد رواه الحفيد المختلق عن أبيه المختلق عن جدّه المختلق ، بأنّ الجدَّ سمع النبيّ ( ص ) يخطب في ذكر فضائل الصحابة المهاجرين ، أثنى فيه على سروات مضر المهاجرين دونما ذكر للأنصار اليمانيين ، كما هو دأب سيف في ما وضع واختلق من حديث وأسطورة يلهج فيها بالثناء على ذوي عصبيته المضرية